رضي الدين الأستراباذي
275
شرح الرضي على الكافية
( صور أخرى ) ( من التسمية ) وإن سميت بفعل مفكوك الإدغام جزما أو وقفا 1 ، كاردد ويردد ، أدغمت ، فقلت : أرد ويرد ، غير منصرفين ، لأن المفكوك قليل في الأسماء ، كقردد ، ومهدد ، وكثير في الأفعال ، ولأن فك الإدغام في الفعل إنما كان لعارض ، زال في الاسم ، وهو : الجزم أو الوقف الجاري مجراه ، ولهذا يبقى الفك إذا سمي بألبب من قولك : بنات ألببي 2 ، ولهذا يرد اللام أو العين ، إذا سمي بفعل محذوف اللام أو العين ، جزما أو وقفا ، كيغز ، ويرم ، ويخش ، واغز ، وارم ، واخش ، ويخفف ، ويقل ، ويبع ، وخف ، وقل ، وبع ، فتقول : جاءني يغز ، ويرم ، والتنوين للعوض ، كما في ( قاض ) اسم امرأة ، ويخشى ، كيحيى ، واغز ، وارم ، ويخاف ويقول ويبيع ، وقول وبيع وخاف ، كما مر في غير المتصرف ، وأما ( سل ) ، إذا سميت به ، فإنك لا ترد الهمزة لأنها لا تحذف لموجب الجزم ، ولا الوقف ، وترد اللام مع العين في ( يك ) لأن اللام حذفت تشبيها بحرف العلة في : لم يغز ،
--> ( 1 ) المراد به البناء على السكون ، ( 2 ) مثل به سيبويه 2 / 16 في شطر من الرجز وهو قوله : قد علمت ذاك بنات ألبب ، وأعاده في 2 / 403 بنات ألببه ، وأصله أن أعرابية قيل لها : مالك لا تعاقبين ابنك ، فقالت : تأبي ذاك بنات ألبي بالإضافة إلى ياء المتكلم ، وقال الجوهري : بنات البب هي عروق في القلب تكون منها الرقة ، واعتبره البغدادي شاهدا وكتب عليه ، ونقل عن المبرد أنه قال في معنى بنات ألببه بالإضافة إلى الضمير إن ألبب أفعل تفضيل بمعنى أعقله أي أعقل القوم مثلا ، ثم قال : إن الأعلم وأبا جعفر النحاس لم يوردا هذا الشاهد في شرح شواهد سيبويه وكأنهما لم ينتبها إلى كونه شعرا ، وقول الرضى كقولك ، يفيد أنه لا يقصد الشعر ،